الشوكاني
25
نيل الأوطار
إبراهيم بن حاطب الجمحي عن أبيه قدامة ، وقدامة لم يدرك عمر ، وقد روي ما يعارضها . أخرج العقيلي من حديث صفوان بن عمران الطائي : أن امرأة أخذت المدية ووضعتها على نحر زوجها وقالت : إن لم تطلقني نحرتك بهذه فطلقها ، ثم استقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم الطلاق ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لا قيلولة في الطلاق وقد تفرد به صفوان وحمله بعضهم على من نوى الطلاق . ( باب ما جاء في طلاق العبد ) 1 ( عن ابن عباس قال : أتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجل فقال : يا رسول الله سيدي زوجني أمته وهو يريد أن يفرق بيني وبينها ، قال : فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنبر فقال : يا أيها الناس ما بال أحدكم يزوج عبده أمته ثم يريد أن يفرق بينهما ؟ إنما الطلاق لمن أخذ بالساق رواه ابن ماجة والدار قطني . وعن عمر بن معتب : أن أبا حسن مولى بني نوفل أخبره أنه استفتى ابن عباس في مملوك تحته مملوكة فطلقها تطليقتين ثم عتقا هل يصلح له أن يخطبها ؟ قال : نعم قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رواه الخمسة إلا الترمذي . وفي رواية : بقيت لك واحدة قضى بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رواه أبو داود . وقال ابن المبارك ومعمر : لقد تحمل أبو حسن هذا صخرة عظيمة . وقال أحمد بن حنبل في رواية ابن منصور في عبد تحته مملوكة فطلقها تطليقتين ثم عتقا يتزوجها ويكون على واحدة على حديث عمر بن معتب . وقال في رواية أبي طالب في هذه المسألة : يتزوجها ولا يبالي في العدة عتقا أو بعد العدة ، قال : وهو قول ابن عباس وجابر بن عبد الله وأبي سلمة وقتادة ) * حديث ابن عباس أخرجه أيضا الطبراني وابن عدي ، وفي إسناد ابن ماجة ابن لهيعة ، وكلام الأئمة فيه معروف ، وفي إسناد الطبراني يحيى الحماني وهو ضعيف ، وفي إسناد ابن عدي والدارقطني عصمة بن مالك كذا قيل . وفي التقريب : أنه صحابي وطرقه يقوي بعضها بعضا . وقال ابن القيم : إن حديث ابن عباس وإن كان في إسناده ما فيه فالقرآن يعضده وعليه عمل الناس ، وأراد بقوله القرآن يعضده نحو ( م 4 - ج 7 - نيل الأوطار )